أولاً: مقدمة
الغرض
الغرض من هذه الإرشادات العامة هو إعلام القائمين على تنفيذ أى
مشروع يتم تمويله كلياً أو جزئياً بقرض من البنك الدولى
للإنشاء والتعمير (البنك) أو إعتماد من المؤسسة الدولية
للتنمية (المؤسسة) بالترتيبات الواجب إتباعها لتوريد البضائع
وتنفيذ الأشغال المطلوبة للمشروعات (بما فى ذلك الخدمات
المتعلقة بها). ويحكم إتفاق القرض العلاقة القانونية بين
المقترض والبنك. ويتم تطبيق هذه المبادىء التوجيهية بالنسبة
لتوريد البضائع وتنفيذ الأشغال للمشروع على النحو المنصوص عليه
فى ذلك الإتفاق. كما أن حقوق وإلتزامات المقترض وموردى البضائع
والقائمين بالأشغال للمشروع تخضع لأحكام وثائق العطاءات
والعقود التى يوقعها المقترض مع موردى البضائع والقائمين
بالأشغال لا تخضع لهذه المبادىء التوجيهية أو لإتفاقات القروض.
ولا يكون لغير الأطراف الموقعة على إتفاق القرض أن يستمدوا منه
أى حقوق أو أن يقدموا أية مطالبة تتعلق بحصيلة القرض.
إعتبارات عامة
تقع مسئولية تنفيذ المشروع، وبالتالى إرساء العقود المتعلقة به
وتنفيذها على عاتق المقترض. أما البنك، فيجب عليه، بموجب
الإتفاق المنشىء له، أن يتحقق من إستخدام حصيلة القرض فى
الأغراض المخصصة لها فقط، مع مراعاة الإقتصاد والفاعلية ودون
التأثر بالإعتبارات والعوامل السياسية أو غيرها من الإعتبارات
ذات الصبغة الإقتصادية وقد وضع البنك إجراءات مفصلة لتحقيق هذه
الغرض. وفى حين ان القواعد وإجراءات التوريد المحددة التى يجب
إتباعها فى تنفيذ أى مشروع تعتمد من الناحية العملية على
الظروف المحيطة بكل حالة على حدة، فإن هناك أربعة إعتبارات
تحكم بصفة عامة متطلبات البنك وهى:
أ)
ضرورة الإقتصاد والفاعلية فى تنفيذ المشروع، بما فى ذلك توريد
البضائع والقيام بالأشغال التى يتضمنها.
ب)
إهتمام البنك، بإعتباره مؤسسة تعاونية، بإعطاء جميع مقدمى
العطاءات المؤهلين، سواء من البلاد المتقدمة أو النامية، فرصة
للتنافس على توفير البضائع وتنفيذ الأشغال التى يمولها البنك.
ت)
إهتمام البنك، بإعتباره مؤسسة إنمائية، بتشجيع تطوير المقاولات
والصناعة المحلية فى البلد المقترض.
ث)
أهمية الشفافية فى عملية التوريد.
لقد وجد البنك أن تلك المتطلبات والمصالح يمكن، فى معظم
الحالات، أن تتحقق على أفضل وجه من خلال مناقصات تنافسية دولية
تدار على نحو سليم، مع إعطاء أفضلية مناسبة للبضائع المصنعة
محلياً وإعطائها أيضاً فى الحالات الملائمة ووفقاً للشروط
المحددة للمقاولين المحليين. ولهذا فإن البنك يطلب فى هذه
الحالات من المقترضين الحصول على البضائع والأشغال من خلال
مناقصات تنافسية دولية من جانب الموردين والمتعهدين المؤهلين.
هناك، من ناحية أخرى، حالات يتضح فيها أن المناقصات التنافسية
الدولية ليست أكثر أساليب التوريد إقتصاداً وفاعلية، وتحدد
لهذه الحالات أساليب أخرى للتوريد فى إتفاق القرض.
تطبيق الإرشادات العامة
يقوم البنك عادة بتمويل جزء فقط من تكاليف المشروع، وتنطبق
الإجراءات الواردة فى هذه الإرشادات العامة على جميع عقود
البضائع والأشغال التى يجرى تمويلها كلياً أو جزئياً بقروض من
البنك. أما بالنسبة لتوريد البضائع والقيام بالأشغال التى لا
يجرى تمويلها بقرض من البنك، فللمقترض أن يتبع بشأنها أى
إجراءات أخرى. وفى هذه الحالة يجب أن يقتنع البنك بأن من شأن
الإجراءات المتبعة أن تؤدى إلى الوفاء بتعهد المقترض بتنفيذ
المشروع بدأب وكفاءة، وبأن البضائع والأشغال التى سيتم
توريدها:
أ)
تكون ذات جودة مرضية تتمشى مع الأجزاء الأخرى من المشروع.
ب)
سوف تسلم أو تستكمل فى المواعيد المحددة.
ت)
أن أسعارها لا تضر بالسلامة المالية والإقتصادية للمشروع.
الأهلية
لا يجوز السحب من قروض البنك إلا لحساب المصروفات الخاصة
ببضائع وخدمات موردة من مواطنى بلد عضو فى البنك، وأن يكون قد
تم إنتاجها فى هذا البلد أو توريدها منه. وبموجب هذه السياسة
فإنه لا يكون من حق مواطنى البلدان الأخرى، أو من يعرضون بضائع
وخدمات من بلدان أخرى، التقدم بعطاءات لعقود سيجرى تمويلها
كليا أو جزئياً بقروض من البنك.
لا يسمح البنك، فيما يتعلق بأى عقد يموله بقرض، كلياً أو
جزئياً، بأن يحرم المقترض أى منشأة من الأهلية إذا طلبتها،
لأسباب لا صلة لها بمقدرتها أو مواردها الكفيلة لتوريد البضائع
أو القيام بالأشغال المعنية، كما لا يسمح للمقترض بأن يقرر عدم
أهلية صاحب عطاء لمثل هذه الأسباب.
أةأ
استثناء مما تقدم
أ)
يجوز إستبعاد الشركات التابعة لبلد عضو أو البضائع المصنعة فى
بلد عضو فى حالة ما (1) إذا كان بلد المقترض يمنع العلاقات
التجارية مع ذلك البلد بموجب القانون أو اللوائح الرسمية،
شريطة أن يقتنع البنك بأن ذلك الإستبعاد لا يحول دون قيام
تنافس فعال على توريد البضائع أو القيام بالأشغال المطلوبة، أو
(2) إذغ كان بلد المقترض يحظر إستيراد بضائع من البلد المشار
إليه أو يمنع سداد أية مدفوعات إلى أشخاص أو كيانات فى ذلك
البلدن إمتثالاً لقرار يتخذه مجلس الأمن الدولى بموجب الفصل
السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
ب)
إن الشكة التى يكون المقترض قد إرتبط بها لتقديم خدمات
إستشارية من أجل إعداد أو تنفيذ أحد المشاريع، وكذلك الشركات
التابعة لها، تفقد أهليتها لأن تقدم بعد ذلك بضائع أو أشغالاً
للمشروع (عدا الخدمات التى تعتبر إستمراراً للخدمات الإستشارية
السابقة). ولا ينطبق هذا الحكم على شتى المنشآت (الخبراء
الإستشاريين أو المقاولين أو الموردين) التى نؤدى معاً
إلتزامات المقاول الذى يعمل بموجب عقد تسليم مفتاح أو عقد
تصميم وبناء.
ت)
لا يجوز للمؤسسات المملوكة للحكومة فى بلد المقترض المشاركة فى
المشروع المعنى إلا إذا أثبتت أنها (1) تتمتع بإستقلال ذاتى من
الناحيتين القانونية والمالية و
(2) تعمل طبقاً للقانون التجارى. ولا يسمح لأى وكالة تابعة
للمقترض أو المقترض الفرعى فى إطار مشروع يموله البنك بأن
تتقدم بعطاء أو عرض لتوريد بضائع أو أشغال فى إطار ذلك
المشروع.
ث)
الشركة التى يعلن البنك عدم أهليتها لا تكون مؤهلة للحصول على
عقد يموله البنك خلال الفترة التى يحددها البنك.
التعاقد المسبق والتمويل بأثر رجعى
فى حالات معينة، كالتعجيل بتنفيذ المشروع، قد يرغب المقترض فى
إتخاذ الخطوات المبدئية للتوريد قبل توقيع القرض مع البنك.
وتتم إجراءات التوريد، بما فى ذلك الإعلان، طبقاً للمبادىء
التوجيهية لكى تصبح العقود النهائية مؤهلة لتمويل البنك، وتتبع
فى هذه الحالة عملية المراجعة المعتادة من جانب البنك. ويقوم
المقترض بالتعاقد المسبق على مسئوليته. وأى موافقة من جانب
البنك على الإجراءات، أو الوثائق أو إقتراح رسو العطاء لا تعنى
إلتزامه بمنح قرض للمشروع المعنى. فإذا وقع العقد وقام البنك
بسداد أى مدفوعات قام بها المقترض بموجب العقد قبل توقيع إتفاق
القرض فإنه يعتبر بمثابة "تمويل بأثر رجعى" ولا يسمح به إلا فى
الحدود المنصوص عليها فى إتفاق القرض.
المشروعات المشتركة
يشجع الموردون والمقاولون فى البلد المقترض على الإشتراك فى
عملية التوريد، إذ أن البنك يشجع تنمية الصناعة المحلية. ويجوز
للموردين والمقاولين فى بلد المقترض أن يتقدموا بعطاءاتهم إما
منفردين أو من خلال مشروع مشترك مع شركات أجنبية, غير أن البنك
لن يوافق علي أي شروط خاصة بتقديم عطاءات تتطلب قيام مشروعات
مشتركة ملزمة أو أي نوع آخر من الارتباط الملزم بين الشركات
المحلية والأجنبية.
مراجعة البنك
يقوم البنك بمراجعة الاجراءات التي يتبعها المقترض للتوريد
والوثائق وتقييم العطاءات وتوصيات رسوها والعقود وذلك للتأكد
من سلامة تنفيذ عملية التوريد وفقا للإجراءات المتفق عليها.
ويحدد اتفاق القرض مدي تطبيق الإجراءات بالنسبة لمختلف فئات
البضائع والأشغال التي تمول كليا أو جزئيا من قرض البنك.
التوريد المقصور
عندما تكون المنافسة المفتوحة هي الطريقة الملائمة للتوريد
بالنسبة لبضائع أو أشغال معينة في المشروع, ولكن تكون للمقترض
رغبة في قصر عملية التوريد علي واحدة أو أكثر من شركات أو
مؤسسات بعينها, يجوز للبنك أن يقبل مثل هذا التوريد المقصور مع
مراعاة الشرطين التاليين:
أ)
ألا يكون هذا التريد مؤهلا للتمويل بقرض من البنك.
ب
ألا يكون له تأثير كبير التنفيذ المرضي للمشروع من ناحية
التكاليف والجودة وفترة الإنجاز.
مخالفة قواعد التوريد
لا يمول البنك أي مصروفات تتفق علي بضائع أو أشغال لم يتم
توريدها حسب الإجراءات المتفق عليها في إتفاق القرض. كما أنه
من سياسة البنك أن يلغي ذلك الجزء من القرض المخصص للبضائع
والأشغال التي أسي توريدها. ويجوز للبنك بجانب ذلك أن يفرض أي
جزاءات أخري يحددها اتفاق القرض.
الإشارة إلي البنك
إذا أراد المقترض أن يشير إلي البنك في وثائق التوريد، تستخدم
الصياغة
التالية: "حصل (اسم المقترض) او تقدم بطلب للحصول حسب الحالة
علي قرض من البنك الدولي للانشاء والتعمير بعملات شتي توازى...
من دولارات الولايات المتحدة لمواجهة تكاليف (اسم المشروع)،
وهو يعتزم استخدام جزء من حصيلة هذا القرض لاداء مدفوعات
مستحقة بموجب هذا العقد ولا تتم مدفوعات البنك الا بناءعلي طلب
من (اسم المقترض او من يفوضه) وبموافقة البنك الدولي للانشاء
والتعمير، وتكون خاضعة من جميع الوجوه لشروط واحكام اتفاق
القرض . ويحظر اتفاق القرض سحب اي مبلغ من حساب القرض لاداء اي
مدفوعات الي اشخاص او كيانات، او لاي عملية استيراد بضائع اذا
كانت تلك المدفوعات او عملياتالاستيراد محظورة بحسب معلومات
البنك بموجب قرار من مجلس الامن الدولي اتخذ بموجب الفصل
السابع من ميثاق الامم المتحدة. وليس لاي طرف، خلاف (اسم
المقترض) ان يستمد اي حقوق من اتفاق القرض او يطالب بحصيلة
القرض".
الاحتيال والفساد
تقضي سياسة البنك بان يلتزم المقترضون (بما في ذلك المستفيدون
من قروض البنك) وكذلك مقدمو العطاءات / الموردون/ المقاولون،
بموجب العقود التي يمولها البنك ، بمراعاة اعلي معايير
المباديءالاخلاقية القويمة خلال عملية التوريد وتنفيذ تلك
العقود. وتطبيقاً لهذه السياسة فإن البنك:
أ)
يعرف لاغراض هذا الحكم التعابير الواردة ادناه علي النحو
التالي:
تعني عبارة "الممارسات الفاسدة" عرض او إعطاء او تلقي او السعي
للحصول علي اي شيء له قيمة للتأثير في تصرف يقوم به موظف عمومي
في عملية التوريد او في تنفيذ العقد.
تعني عبارة الممارسات الاحتيالية قلب الحقائق بغية التأثير في
عملية التوريد أو فى تنفيذ العقد بما يلحق الضرر بالمقترض، وهى
تشمل التواطوء بين مقدمى العطاءات (قبل تقديم العطاء أو بعده)
بغرض أن تكون أسعار العطاءات فى مستويات مصطنعة وغير تنافسية،
أو حرمان المقترض من مزايا المنافسة الحرة و المفتوحة،
(ب) يرفض أى إقتراح بإرساء العطاء إذا تبين أن مقدم الإعطاء
الموصى الإرساء علية قد شارك فى ممارسات فساد أو إحتيال فى
المنافسة للحصول على العقد المقصود.
(ج) يلغى ذلك الجزء من القرض المخصص لعقد لبضائع أو أشغال
إذا تبين له فى أى وقت أنه حدثت ممارسات فساد أو إحتيال قام
بها ممثلو المقترض أو أحد المستفيديين من القرض أثناء عملية
التوريد أو تنفيذ العقد دون أن يتخذ المقترض الإجراءات
المناسبة والسريعة و المرضية للبنك لعلاج تلك الحالة.
(د) يعلن فقدان أى مؤسسة، لأجل غير مسمى أو لفترة زمنية محددة، أهلية إرساء عقود
عليها ممولة من البنك، إذا ثبت له فى أى وقت أن تلك المؤسسة قد
تورطت فى ممارسات فساد أو إحتيال فى المنافسة للحصول على عقد
يموله البنك أو فى تنفيذ ذلك العقد.
(ه) يكون لة الحق فى أن يشترط فى العقود الممولة بقرض من
البنك أن تشمل حكما يقضى بأن يسمح الموردون و المقاولون للبنك
بالتفتيش على حساباتهم و سجلاتهم المتعلقة بتنفيذ العقد و
إحالتها للمراجعة الحسابية من جانب مراجعين يعينهم البنك. |